كشفت شركة شاومي عن تفاصيل جديدة تتعلق بكاميرا هاتف Xiaomi 18 Pro، قبل الإعلان الرسمي عن الهاتف، أبرزها الاعتماد على كاميرا تيليفوتو بدقة 200MP مع مستشعر بحجم 1/1.56 بوصة وتقريب بصري يصل إلى 3.2x.
ويأتي هذا التغيير في الوقت الذي كان فيه Xiaomi 17 Pro يعتمد على تقريب بصري 5x، ما يجعل الانتقال إلى 3.2x من أبرز الاختلافات بين الجيلين، خصوصًا أن شاومي ترفع في المقابل دقة الكاميرا المقربة إلى 200MP وتستخدم مستشعرًا أكبر.
كاميرا تيليفوتو بدقة 200MP
تستخدم الكاميرا المقربة في Xiaomi 18 Pro مستشعرًا بدقة 200MP وحجم 1/1.56 بوصة، وهي أرقام تعكس توجه شاومي إلى زيادة الاعتماد على المستشعر نفسه بدل التركيز فقط على مقدار التقريب البصري.
وتقول الشركة إن المستشعر الجديد قادر على استقبال كمية أكبر من الضوء، وهو أمر يمكن أن ينعكس على الصور التي تلتقطها الكاميرا في ظروف الإضاءة المختلفة.
لكن ارتفاع دقة المستشعر إلى 200MP لا يعني وحده أن الكاميرا ستقدم صورًا أفضل؛ فجودة النتائج تعتمد أيضًا على حجم المستشعر والعدسة ومعالجة الصور التي تجريها شاومي بعد التقاط الصورة.
من تقريب 5x إلى 3.2x
اللافت في كاميرا Xiaomi 18 Pro هو انخفاض التقريب البصري من 5x في Xiaomi 17 Pro إلى 3.2x في الجيل الجديد.
وقد يبدو هذا التغيير للوهلة الأولى كأنه تراجع في قدرات التصوير البعيد، خصوصًا للمستخدم الذي يعتمد على التقريب البصري لتصوير الأجسام الموجودة على مسافات بعيدة.
لكن شاومي لم تكتفِ بتقليل مدى التقريب، بل رفعت دقة المستشعر بشكل كبير واستخدمت مستشعرًا بحجم 1/1.56 بوصة، مع التركيز على قدرته على التقاط الضوء.
وهنا تظهر الفكرة الأساسية وراء التغيير؛ فالشركة لا تراهن على رقم التقريب وحده، وإنما على مستشعر عالي الدقة يمكنه تقديم تفاصيل أكثر ضمن نطاقات التصوير المختلفة.
هل 200MP تعوض انخفاض التقريب؟
لا يمكن اعتبار دقة 200MP بديلًا مباشرًا عن التقريب البصري 5x، فكل منهما يؤدي دورًا مختلفًا في التصوير.
التقريب البصري الأطول يمنح المستخدم قدرة أكبر على الوصول إلى الأجسام البعيدة دون الاعتماد على التكبير الرقمي، بينما يمكن للمستشعر عالي الدقة أن يوفر قدرًا أكبر من التفاصيل، خصوصًا عند الاستفادة من البيانات التي يلتقطها المستشعر في مستويات التكبير المختلفة.
كما أن حجم المستشعر يلعب دورًا مهمًا هنا، إذ إن المستشعر الأكبر يمكنه استقبال كمية أكبر من الضوء، وهو ما قد يساعد الكاميرا عند التصوير في ظروف الإضاءة الصعبة.
ولهذا، فإن مقارنة الكاميرتين لا تتوقف عند 5x مقابل 3.2x، بل تشمل أيضًا حجم المستشعر ودقته وقدرته على التعامل مع الضوء.
مقارنة مع Xiaomi 17 Pro
اعتمد Xiaomi 17 Pro على كاميرا تيليفوتو توفر تقريبًا بصريًا يصل إلى 5x، وهو ما يمنحه أفضلية واضحة على الورق عندما يتعلق الأمر بتصوير الأجسام البعيدة.
أما Xiaomi 18 Pro فيتجه إلى مسار مختلف، مع كاميرا تيليفوتو بدقة 200MP ومستشعر بحجم 1/1.56 بوصة وتقريب بصري 3.2x.
وهذا يعني أن شاومي لم تتعامل مع الكاميرا الجديدة باعتبارها مجرد ترقية رقمية للجيل السابق، بل أجرت تغييرًا في تركيبة الكاميرا نفسها.
وتبقى جودة الصور الفعلية هي العامل الذي سيحدد ما إذا كان هذا التغيير سيقدم نتيجة أفضل في الاستخدام اليومي، خصوصًا أن الحكم على الكاميرا من المواصفات وحدها لا يكفي.
ماذا يعني التغيير للمستخدم؟
بالنسبة لمن يستخدم الكاميرا المقربة لتصوير الأشخاص أو الأشياء من مسافات متوسطة، قد يكون التقريب 3.2x مناسبًا للاستخدام اليومي، خاصة مع مستشعر بهذه الدقة والحجم.
أما من يعتمد على الهاتف لتصوير الأجسام البعيدة، فقد يكون الانتقال من 5x إلى 3.2x أكثر وضوحًا في الاستخدام، لأن نطاق التقريب البصري أصبح أقصر مقارنة بالجيل السابق.
وفي المقابل، قد تستفيد الفئات الأخرى من المستشعر الأكبر والدقة الأعلى، خصوصًا إذا أثبتت الاختبارات أن الكاميرا قادرة على الحفاظ على التفاصيل وجودة الصور عند مستويات التكبير المختلفة.
الاختبار الحقيقي لم يبدأ بعد
رغم أن مواصفات كاميرا Xiaomi 18 Pro أصبحت واضحة في جوانب مهمة، فإن تقييم أدائها الفعلي يحتاج إلى صور واختبارات مقارنة مع Xiaomi 17 Pro.
فزيادة الدقة إلى 200MP لا تكفي وحدها للحكم على جودة التصوير، كما أن انخفاض التقريب من 5x إلى 3.2x لا يعني تلقائيًا أن الكاميرا الجديدة أسوأ.
النتيجة النهائية ستعتمد على قدرة المستشعر الجديد على الاستفادة من حجمه ودقته، وعلى معالجة الصور التي تقدمها شاومي، إلى جانب أداء الكاميرا في الإضاءة القوية والمنخفضة ومستويات التكبير المختلفة.
ومن المقرر أن تكشف شاومي عن Xiaomi 18 Pro رسميًا في 23 سبتمبر 2026، وعندها ستظهر بقية التفاصيل، بينما ستوفر الاختبارات العملية لاحقًا صورة أوضح عن تأثير التغيير من تقريب 5x إلى 3.2x.









